كانت تجربتي في برمجة تطبيقات الجوال من التجارب التي أعتز بها، فقد أتاحت لي الانتقال من مجرد الاهتمام بالبرمجة إلى تطوير تطبيقات حقيقية ونشرها للمستخدمين عبر متجر آبل.
في بداياتي مع تطوير تطبيقات الجوال، كانت اللغة البرمجية التي اعتمدت عليها هي Objective-C (أبجكتف سي)، وهي من اللغات التي كانت مستخدمة على نطاق واسع في تطوير تطبيقات نظام iOS. وقد كانت تجربة تعلمها والعمل بها مليئة بالتحديات، خصوصًا مع اختلاف أسلوب البرمجة عن بعض اللغات التي كنت معتادًا عليها، لكنها في الوقت نفسه منحتني أساسًا جيدًا لفهم طريقة بناء تطبيقات الجوال والتعامل مع بيئة تطوير آبل.
خلال هذه التجربة، تمكنت من نشر أربعة تطبيقات على متجر آبل، وكانت هذه التطبيقات تمثل مراحل مختلفة من تجربتي في تطوير تطبيقات الجوال.
أول هذه التطبيقات كان Kku-Library، وهو تطبيق مرتبط بجامعة الملك خالد ( عمادة المكتبات ) ، وقد كان من التجارب التي ساعدتني على فهم كيفية تصميم التطبيقات التي تقدم المحتوى والخدمات للمستخدم بطريقة منظمة وسهلة الاستخدام. وكان التطبيق تفاعلي مرتبط بمكتب العميد من حيث الرسائل والتواصل بجميع وسائل التواصل وقمت بربط مكتبة القراء بالتطبيق وكذلك الرسائل العاجلة في حال هناك مستجد في العمادة
كما قمت بتطوير ونشر تطبيق منصة رياضيات جازان، والذي كان تجربة مختلفة من ناحية طبيعة المحتوى والجمهور المستهدف، وأتاح لي التعرف بشكل أكبر على كيفية توظيف التقنية في تقديم المحتوى التعليمي.
ومن التطبيقات التي قمت بنشرها أيضًا تطبيق صحيفة فيفا، وكان الهدف منه تقديم محتوى الصحيفة للمستخدمين عبر الهواتف الذكية، وهو ما أضاف إلى تجربتي جانبًا مهمًا يتعلق بتطبيقات المحتوى والأخبار.
أما التطبيق الرابع فكان تطبيق صحيفة الدار، وهو أيضًا من التطبيقات التي خضت من خلالها تجربة تقديم المحتوى الصحفي عبر تطبيقات الجوال.
كانت مرحلة نشر هذه التطبيقات على متجر آبل تجربة بحد ذاتها، فلم يكن الأمر مقتصرًا على كتابة الأكواد وإنشاء الواجهات، بل شمل أيضًا اختبار التطبيقات وتجهيزها للنشر والتعامل مع متطلبات المتجر ومراجعة التطبيق قبل إتاحته للمستخدمين.
وبالنسبة لي، لم تكن هذه التطبيقات الأربعة مجرد مشاريع برمجية، بل كانت محطات مهمة في مسيرتي مع البرمجة. فمن خلال Kku-Library، ومنصة رياضيات جازان، وصحيفة فيفا، وصحيفة الدار تعلمت الكثير عن تطوير تطبيقات الجوال، وعن تحويل الفكرة إلى تطبيق فعلي يمكن للمستخدمين الوصول إليه واستخدامه.
ومع مرور الوقت، تغيرت تقنيات تطوير تطبيقات الجوال وتطورت اللغات والأدوات، وأصبحت هناك خيارات حديثة ومتنوعة مقارنة بالفترة التي كنت أستخدم فيها Objective-C. ومع ذلك، تبقى تلك التجربة جزءًا مهمًا من رحلتي التقنية، لأنها كانت من التجارب التي جعلتني أعيش دورة تطوير التطبيق كاملة، من كتابة الكود وبناء التطبيق إلى نشره فعليًا في متجر آبل.
وأعتقد أن أجمل ما في تجربة البرمجة هو أن ترى شيئًا بدأ بفكرة وأسطر من الأكواد يتحول في النهاية إلى تطبيق موجود على متجر التطبيقات ويستخدمه أشخاص حقيقيون. وهذا بالضبط ما جعل تجربة نشر هذه التطبيقات الأربعة ذكرى مهمة في مسيرتي مع البرمجة والتقنية.
