إدراك… البوابة التي دخلت منها إلى عالم التعلم
في عام 2015، اشتركت في منصة إدراك، ولم أكن أعرف حينها أن هذه الخطوة البسيطة ستترك أثرًا كبيرًا في مسيرتي.
دخلت المنصة بحثًا عن المعرفة، وبدأت أخوض تجارب تعليمية متنوعة، فأكملت عددًا من الدورات وحصلت على شهادات أعتز بها. ومن الدورات التي درستها:
- بحوث الإعلام التفاعلي
- مقدمة في الأمن السيبراني
- أساسيات في الأمن السيبراني
- أساليب الهجوم والاختراق السيبراني
- تصميم تجربة المستخدم
- بناء المواقع الإلكترونية باستخدام ووردبريس
- برمجة تطبيقات الأندرويد
قد تبدو هذه الدورات للوهلة الأولى متباعدة في مجالاتها؛ فبعضها يتعلق بالإعلام، وبعضها بالأمن السيبراني، وبعضها بتطوير المواقع والتطبيقات وتجربة المستخدم. لكنني اليوم أرى أن هذا التنوع كان جزءًا مهمًا من رحلتي.
لم تكن المسألة بالنسبة لي جمع شهادات، بقدر ما كانت محاولة لاكتشاف ما أريد.
كنت أتعلم وأجرب، وكل تجربة كانت تمنحني معرفة جديدة، وتفتح أمامي بابًا لم أكن أعرفه من قبل. ومع كل دورة، كنت أكتشف شيئًا جديدًا عن ميولي واهتماماتي وقدراتي.
ومع مرور السنوات، أدركت أن القيمة الحقيقية لهذه الرحلة لم تكن في الشهادات التي أضفتها إلى ملفي، وإنما في الأثر الذي تركه التعلم في طريقة تفكيري ونظرتي إلى المستقبل.
كانت منصة إدراك بالنسبة لي بيئة أتاحت لي أن أجرّب مجالات مختلفة دون أن أكون مضطرًا منذ البداية إلى معرفة الطريق الذي سأكمله.
تعلمت في الإعلام، وخضت تجربة في الأمن السيبراني، وتعرفت على تصميم تجربة المستخدم، وتعلمت بناء المواقع باستخدام ووردبريس، ودخلت عالم برمجة تطبيقات الأندرويد.
ومع كل تجربة كنت أقترب خطوة من الإجابة عن سؤال مهم:
ماذا أريد أن أفعل؟
وبعد توفيق الله، كانت هذه الرحلة أحد الأسباب التي ساعدتني على معرفة ما أريده وتحديد الاتجاه الذي يناسبني.
واليوم، عندما أنظر إلى تلك الشهادات، لا أراها مجرد شهادات معلقة أو ملفات محفوظة، بل أراها محطات في رحلة طويلة من التعلم واكتشاف الذات.
كل شهادة تحمل وراءها وقتًا قضيته في التعلم، وكل دورة كانت تجربة، وكل تجربة كانت خطوة.
ولعل أجمل ما تعلمته من هذه الرحلة أن التعليم لا يمنحك دائمًا الإجابة مباشرة، لكنه يمنحك الأدوات التي تساعدك على الوصول إليها.
قد تبدأ دورة وأنت تظن أنك ستتعلم مهارة فقط، ثم تكتشف من خلالها مجالًا جديدًا يثير اهتمامك. وقد تحصل على شهادة وتنتهي رحلتك معها، لكن فكرة واحدة تعلمتها قد تبقى معك سنوات وتغير شيئًا في مستقبلك.
وهذا ما جعل تجربتي مع إدراك مختلفة.
فقد بدأت في عام 2015 بحثًا عن التعلم، وخرجت منها وأنا أعرف نفسي وطريقي بشكل أفضل.
ولهذا، فإنني عندما أتذكر تلك البداية، أشعر بالامتنان لها؛ فقد كانت نقطة انطلاق حقيقية، وبعد توفيق الله ساعدتني على اكتشاف ما أريده.
لم تكن إدراك مجرد منصة حصلت من خلالها على شهادات…
كانت بوابة دخلت منها إلى عالم التعلم، ومنها بدأت أكتشف الطريق الذي أريده.